تعليم القرن الواحد والعشرين

أكتوبر 25th, 2009 كتبها أحلام نشر في , تعليم

لقد كانت الغاية التعليمية في القرن التاسع عشر - وهي ما تزال نفس الغاية في مدارسنا العربية حتى يومنا هذا -  هي تدريب المتلقي على أنماط سلوكية خارجية شديدة التحديد, بهدف إنتاج مخرج محدد معياري وقابل للتوقع.

كانت المهمة أمام التعليم هي تقريب السلوك من روتين التفكير والإنتاج, وذلك في بداية الثورة الصناعية والحاجة لعمال وموظفين يفكرون بشكل موحد، وهو ما استدعى مسح شخصية المتعلم ومحاولة خلق شخصية جديدة له.

إن المشكلة الأساسية التي تواجه هذا الأسلوب التعليمي الذي يحاول تحضير الناس لحياة بسيطة وخالية من المفاجآت هي أن هذه الحياة لم تعد موجودة في يومنا هذا, ولكن للأسف لاتزال الأنظمة التعليمية في بلادنا تتمسك بهذه الطريقة وليست مستعدة للتخلي عنها .

 

 تعلم القرن الحادي والعشرون:

إن الغرض من التعليم والتدريب في يومنا هذا هو تحضير الناس لعالم متغير باستمرار, عالم يحتاج فيه الجميع لإطلاق طاقاتهم الكاملة العقلية والروحية, والتصرف انطلاقاً من إبداع عقلي, وليس انطلاقاً من روتين خال من التفكير.

لم نعد اليوم بحاجة إلى تحويل المتدربين إلى نسخ كربونية كما كنا في القرن التاسع عشر, بل نحن بحاجة إلى إنتاج "نسخ أصلية" قادرة على ممارسة الطاقة الكاملة لإمكاناتها وقدراتها الواعدة.

نحن بحاجة إلى إطلاق العبقرية الخاصة لدى كل موظف, بدلاً من قمعها ومحاولة مسحها تحت شعار

المزيد


ماذا نتوقع من عقول تم تشويهها

فبراير 26th, 2009 كتبها أحلام نشر في , تعليم

بالتمعن في الوجوه …يبرز التساؤل : هل تحوي هذه الرؤوس شيئا أم هي خالية؟؟؟؟

ولماذا خالية؟؟؟؟

هل كانت ستتصرف وتسلك بشكل مختلف لو تلقت تعليما صحيحا وتدريبا حقيقيا؟؟؟؟

ولكن الرأس الذي تدل تصرفات صاحبه أنه خاليا….هو رأس لإنسان لم يجد في طفولته الاهتمام الذي يستحقه….لم يجد من يتحدث معه ويعلمه باعتباره إنسان يملك فكرا وعقلا وكيانا…..

كانت الأم مشغولة عنه بأعمال البيت وأعمال أخرى …وتعاملت مع احتياجاتهالمادية ، فهو في رأيها يحتاج للإطعام والتنظيف فحسب…

وفي المدرسة تعامل معه المعلمون وفق مناهج وطرائق تدريس عفى عليها الزمن ولاتتناسب مع هذا العصر ….مناهج تهتم بالكم ولا تُلقي بالا للكيف…تجعل المتعلم متلقي لمجموعة من المعلومات بغض النظر عن حاجات المتعلم وميوله وحتى احتياجات المجتمع الذي ينتمي إليه المتعلم…فلا تعمل المدرسة على تهيئة المتعلم للتكيف في المجتمع وإكسابه المهارات التي تجعل منه مواطن يستطيع المساهمة في خدمة المجتمع فالتعليم بمفرداته منفصل عن المجتمع وحاجاته…

لقد أصبح التعليم مجرد معلومات تُخزن في الذهن حتى يحين موعد الاختبارات…بعدها تُنسى هذه المعلومات التي كانت في غالبها غير مفهومة ومبهمة ولا يشعر الطفل بحاجته إليها ، ولكنه يشعر بثقلها…ويعتبر التعليم كابوسا يجثم فوق صدره ….إضا
المزيد


علاقة التعليم بربط الحمير

يوليو 9th, 2008 كتبها أحلام نشر في , تعليم

اربط الحمار مطرح ماصاحبه عايز
مثل عامي
المقصود منه أن تخلي مسؤليتك عن أمر ما ، وتنفذ الأوامر التي طُلبت منك دون نقاش
ولكن كيف سيكون الوضع لو طُلب منك ربط الحمار المسكين في المكان الخطأ؟
هل تتخلى عن ذلك الحمار وتتركه لمصيره لمجرد ان صاحبه طلب ذلك منك؟
بصراحة …لقد شعرت بالتعاطف مع هكذا حمار…سُلبت إرادته وحريته
وتزاحمت في رأسي خيالات تصور حمارا مربوطا في مكان خطير يُعرض حياة المسكين للخطر….ولكن الحمار المذكور في الكلام السابق هو الطالب في إحدى المدارس العربية
والمثل قيل من أحد المعلمين بعد صدور أوامر غير قابلة للتنفيذ من مدير المدرسة المتسلط
فراى المعلم أنه طالما لا جدوى من النقاش مع مدير يرفض النقاش ، لذلك فليس باليد سوى ربط الحمار - وهو هنا الطالب الذي سيطبق عليه اجراءات خاطئة
حاولت رصد كل عمليات ربط الحمير التي صادفتها أثناء عملي في مهنة التعليم معلمة وبعدها موجهة تربوية في التعليم العربي وتحديد من المسئول
بالطبع عند تصور شخص بيده حبل في نهايته حمار ، لاننسى أنه مسلوب الإرادة وهو يُسحب ويُقاد بغض النظر عن رغبته …فلا أحد يسأله ، هو يتحرك مطيعا وإلا سيتحرك مرغما بطرق يعلمها
والربط يحمل معنى تحديد الحركة ، وتقييد الحرية (سلب الحرية)، والوقوع تحت رحمة الآخرين
لا أدري لماذا لم استطع طرد صورة الحمار المربوط
الحمار(عفوا الطالب) في مدارسنا العربية في الغالب مسلوب الإرادة
هناك سلم تعليمي وضع في زمن معين بمواد دراسية محددة يقوم الطالب بتلقي العلوم والمعارف من قبل معلمين
الطالب المتلقي يجب أن يكون ساكنا هادئا مصغيا يتابع المعلم بنظراته وذهنه …والمعلم يتحدث طوال الوقت
تُرتب الطاولات بشكل متتابع باتجاه السبورة ، والحديث ممنوع ولايُسمح بالكلام إلا للمعلم
قد يُ

المزيد


الآثار المترتبة على استخدام العنف في المؤسسات التعليمية على الأطفال والطلاب؟

يونيو 24th, 2008 كتبها أحلام نشر في , تعليم

لا يمكن للعنف أن يؤدي إلى نمو طاقة التفكير والإبداع عند الطفل…. والعنف لا يؤدي في أفضل نتائجه إلا إلى عملية استظهار بعض النصوص والأفكار..

إن القدرة على التفكير لا تنمو إلا في مناخ الحرية، الحرية والتفكير أمران لا ينفصلان.

وإذا كانت العقوبة تساعد في زيادة تحصيل الطالب فإن الأمر لا يتعدى كونه أمراً وقتياً عابراً وسوف يكون على حساب التكامل الشخصي.

والدراسات التربوية الحديثة تؤكد بأن الأطفال الذين يحققون نجاحاً وتفوقاً في دراستهم هم الأطفال الذين ينتمون إلى اسر تسودها المحبة والأجواء الديمقراطية. فالعنف في المؤسسات التربوية يؤدي إلى:

* انتاج شخصيات خائفة تتميز بالعجز والقصور.

* تكوين الشخصية السلبية.

* الاحساس بالضعف ، وعدم المقدرة على تحمل المسؤولية.

* تكوين عقدة الذنب الدائمة لدى الطالب الذي يُعاقب باستمرار.

* تعطيل طاقات الفعل والإبداع والابتكار في شخصية الطالب.

* انتاج الشخصية الانطوائية ، والعصابية ، والانفعالية ، والمتسلطة.

* اهتزاز شخصية الطالب ، وفقدانه الثقة في نفسه.

* اكتساب الطالب للعدوانية ، وبروز سلوك الضدية لديه.

* تأصيل السلوك غير المرغوب في الطالب من باب التحدي في بداية الأمر ، ثم يصبح سمة شخصية.

* العقاب البدني يوجد هوة واسعة بين الطالب ومعلمه ، الأمر الذي يقلل من استفادته منه.

* العقاب البدني قد يتسبب في كراهية الطفل للمدرسة وللعملية التعليمية ، وربما يؤدي به الأمر إلى التسرب أوالجنوح.

* المعلم الذي يستخدم اسلوب الضرب يفقد حب تلاميذه له ، وتصبح علاقته معهم قائمة على العداء وليس الاحترام.

* الخوف من

المزيد


العنف التربوي وأثره على الطلاب

يونيو 23rd, 2008 كتبها أحلام نشر في , تعليم

شعرت بأن الدم يغلي في عروقي وقلبي يهوي بين أضلعي و كأن الأرض تدور من تحت قدميّ عندما كان طفلي الصغير ذو الستة أعوام يحكي لي مترددا سبب وجود أثر بارز علي ظهر كفه الصغيرة… نتيجة ضربة عنيفة بالمسطرة من المعلم، والسؤال لماذا؟؟؟

 

أجل …أي ذنب أرتكبه لُيضرب ضربة يظل أثرها بارزا بهذا الشكل المريع،  وأي معلم هذا الذي يتحول إلى جلاد وفي أي أكاديمية تربوية تم تأهيله للتعامل مع الأطفال…وهل يحق للمعلم من الناحية القانونية والتربوية أن يضرب الأطفال مهما كانت الأسباب ؟؟ وما دور المدرسة أو بمعنى أصح لماذا نذهب بأطفالنا للمدارس؟ هل المدرسة مكان آمن للأطفال في وجود معلمين يؤمنون بالعنف والقسوة كطريقة للتربية والتعليم؟

 

وبحسب تقارير منظمة العفو الدولية يمكن أن ترقى العقوبة البدنية في المدارس إلى مرتبة إساءة المعاملة أو التعذيب.  وتحرِّم اتفاقية حقوق الطفل التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة، القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة (المادة 37). وتحض الدول الأطراف على ضمان إدارة النظام في المدارس على نحو يتمشى مع كرامة الطفل الإنسانية (المادة 28)، وحماية الأطفال من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية وهم في رعاية أي شخص يتعهدهم برعايته (المادة 19).

 

ونحن نضع أطفالنا في المدارس أو دور الحضانة على اعتبار أنهم في أيد أمينة ،  وقد أعلنت لجنة الأمم المتح

المزيد