القات أفيون اليمن
بقلم: أحمد المنصور
مأرب برس ـ سبأنت:
استطاع الشاب خالد أن يترك القات دون عودة إليه، بعد صراع مرير مع حمى القات وقت الظهيرة وما بعدها ، وآفة الرازم بين اليقظة والمنام مدة أيامه العشرة الأولى حسب قوله. ( الرازم نوع من الكوابيس)
وأوضح خالد ذي التعليم المتوسط أن القات كان رفيقه الوحيد طيلة السنوات العشر الماضية، مؤكداً لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أنه ترك القات دون عودة إليه مهما كانت الأسباب..
مفيداً أن سبب تركه لنبتة الكيف هذه جاءت عن قناعة شخصية.
وجاء في حديثه أن أحد الأسباب التي جعلته يدمن القات هو عمله في ورشة ميكانيكا لإصلاح السيارات والذي يتطلب منه حسب إعتقاده أن يمضغ القات لمدة ساعة على الأقل ثم يباشر عمله بعد ذلك حتى ساعة متأخرة من الليل..
مشيراً إلى أن نبتة القات كانت تمده بالكثير من الطاقة لا سيما وأن عمله يحتاج إلى قدر كبير من النشاط.
وأرجع خبراء نفسيون حاجة متعاطي القات إليه باعتباره أحد المنشطات والكيوف التي تساعد الإنسان على العمل، ويصعب على المرء تركها فجأة، مؤكدين أنه لا ضرر منه في حالة استعماله بوعي، وعدم الإسراف فيه.. لافتين إلى أن تناوله بكميات كبيرة يؤدي إلى العديد من الأمراض النفسية والصحية الخطيرة , ومؤكدين إمكانية تركه نهائيا متى ما توفرت الرغبة والإرادة والعزيمة .
وقال أطباء :" إن تناول القات دون غسله هو الموت البطيء كونه يؤدي إلى أمراض خطيرة جداً كتليف الكبد، وأنواع عديدة من السرطانات".. منوهين بخطورته في حالة قطفه مباشرة بعد وضع المواد الكيماوية عليه، والذي ربما أدى إلى الموت المفاجئ كونه ربما يكون ساماً..
محذرين كل التحذير من تناول القات خلال فصل الشتاء دون غسله، والذي توضع عليه الكثير من المبيدات والأسمدة الخطيرة وغير المصرح بها من أجل تسريع حصاد هذه النبتة التي يعول عليها الكثير من المزارعين في بلادنا.
( المصيبة أن هناك عدد من الأطباء يتناولون القات ولا يرون أن هناك مشكلة من تناولة ويسخرون من الأضرار الصحية للقات وهم مثل سيء لغيرهم)
فيما يقول بعض مشجعي تناول هذه النبتة :" إنها تعينهم على العمل بحيث أصبحت ملاذاً آمناً للنشاط دون الركون إلى تلك الأدوية والمخدرات اللانافعة"..
مؤكدين أن السلف من الآباء والأجداد وصفوه :" بزاد الصالحين"..
وأضافوا :"إنه من أهم العوامل على التواصل الاجتماعي بعيداً عن صخب الحياة اليومية وهمومها، باعتباره يجمع الناس في مقايل القات، ويفتح باباً للحوار وتناول المواضيع، وقراءة الغد"..
مؤكدين أنه أفضل من كثيرٍ من الكيوف التي تعطل العقل وتشل الحركة".

غير أن القات في اليمن كان في الوقت السابق خال من المواد الكيماوية والمبيدات والمحسنات الحديثة وكان ينمو بفطرته الأولى خاليا من كل العيوب الحالية كما يتحدث عنه السابقون .
وقد تناولت العديد من التقارير أضرر القات اقتصادياً واجتماعياً على الأسرة اليمنية، بالإضافة إلى ما يكلفه القات من إهدار قاتل لبيئتنا المائية، و























