شكرا للحاسدين
كتبهاأحلام ، في 22 يوليو 2009 الساعة: 13:56 م
د.عائض القرني
النقد الموجّه إليك يساوي قيمتك تماماً، وإذا أصبحت لا تُنقد ولا تُحسد فأحسن الله عزاءك في حياتك؛ لأنك متَّ من زمن وأنت لا تدري….
وإذا أصبحت يوماً ما ووجدت رسائل شتم وقصائد هجاء وخطابات قدح فاحمد الله فقد أصبحت شيئاً مذكوراً وصرت رقماً مهماً ينبغي التعامل معه.
إن أعظم علامات النجاح هو كيل النقد جزافاً لك، فمعناه أنك عملت أعمالاً عظيمة فيها أخطاء، أما إذا لم تُنقد ولم تُحسد فمعناه أنك صفر مكعَّب «حُرِّمت عليكم الميتة» …
يقول صاحب كتاب (دع القلق):
إن الناس لا يرفسون كلباً ميّتاً..
ولكن أبا تمام سبق لهذا المعنى فسطَّره وعطَّره وحبَّره فقال:
وَإِذا أَرادَ اللَهُ نَشرَ فَضيلَةٍ - طُوِيَت أَتاحَ لَها لِسانَ حَسودِ.
يقول أحد الكتّاب:
عليك أن تشكر حسّادك؛ لأنهم تبرعوا بدعاية مجانية نيابة عنك، وإذا وجدت هجوماً كاسحاً ضدك من أصدقائك الأعداء أو من أعداءك الأصدقاء فلا ترد عليهم بل سامحهم واستغفر لهم وزد في إنتاجك وتأليفك وبرامجك فإن هذه أعظم عقوبة لهم …
يقول زميلي أبو الطيب:
إِنّي وَإِن لُمتُ حاسِدِيَّ فَما - أُنكِرُ أَنّي عُقوبَةٌ لَهُمُ.
إن نقد أعدائنا الأصدقاء يقوِّم اعوجاجنا الذي ربما أعمانا عنه مديح الجماهير وتصفيق المعجبين يقول غوته:
إن الدجاجة حينما تريد أن تبيض وتقول: قيط.. قيط تظن أنها سوف تبيض قمراً سيّاراً، فالعالِم لكثرة ما يمدح يظن أن الله لطف بالخلق لمّا أوجده في هذا الزمن، والمسؤول إذا أُثني عليه بقصائد يحسب أن الملائكة في السماء تصفّق له، إذاً فلابد من وخزات نقدية؛ ليستيقظ العقل المبنَّج بأُبر أهل المدح الزائف الرخيص…
يقول أحد الفلاسفة: إذا رُكِلتَ من الخلف فاعلم أنك في المقدمة…..
إن التافهين ليس لهم نقّاد ولا حسّاد؛ لأنهم كالجماد تماماً، وهل سمعت أحداً يهجو حجراً أو يسب طيناً ؟!
وتذكر أن الكسوف والخسوف للشمس والقمر أما سائر النجوم فلم تبلغ هذا الشرف. يقول زهير:
مُحَسَّدونَ عَلى ما كانَ مِن نِعَمٍ - لا يَنزِعُ اللَهُ مِنهُم ما لَهُ حُسِدوا.
ذكروا عن العقاد أن أحد الكتّاب شكا إليه تهجم الصحافة عليه فقال العقاد: اجمع لي كل المقالات التي هاجمتك، فجمعها، فقال له: رتّبها وضع قدميك عليها، فلما فعل قال له: لقد ارتفعت عن مستوى الأرض بمقدار هذا الهجوم ولو زادوا في نقدهم لزاد ارتفاعك.
يقول ابن الوزير:
وشكوت من ظلم الحسود ولن تجد - ذا سؤدد إلا أصيب بحسّدِ .
إن أصدقاءك الأعداء وإن أعداءك الأصدقاء لم ينقموا عليك لأنك سرقت أموالهم أو اغتصبت دورهم ولكنك فقتهم علماً أو معرفة أو مالاً أو حققت نجاحاً باهراً، فلا بد أن يقتصّوا منك جزاءً وِفاقاً لتصرفك الأرعن لأن الواجب عليك عندهم أن تبقى تحتهم بدرجة، إذاً فلا تنتظر من حسّادك شهادات حسن سيرة وسلوك ودعاء في السحر بل توقَّع قصائد عصماء مقذعة وخطباً نارية بشعة ومقامات أدبية مشوّهه. والمشكلة أن صديقك الحاسد يرفض دستور المودة وأنت تعرضها عليه، ويبحث عن آخرين يصنع معهم الصداقات كما قالت الشاعرة البارعة رضي الله عنها:
الّلي يبينا عيّتْ النفسْ تبغِيـهْ - واللّي نبي عيّا البَختْ لا يِجيبه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مختارات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 22nd, 2009 at 22 يوليو 2009 1:59 م
مقالة رائعة للدكتور عائض القرني
تدعونا لإعادة النظر في ما نشعره تجاه أفعال الحاسدين
تحياتي للجميع ووقانا الله من شر الحاسدين
يوليو 22nd, 2009 at 22 يوليو 2009 6:14 م
جزاك الله خيرا أخت أحلام اليمن
وبارك الله في شيخنا الفاضل الدكتور عائض القرني…!
ووفقنا الله لما فيه الخير
يوليو 22nd, 2009 at 22 يوليو 2009 6:21 م
ربيع الحزاني
مرحبا بزيارتك الأولى للمدونة
ودمت بخير
يوليو 22nd, 2009 at 22 يوليو 2009 9:27 م
ما اجملها من عبارات وما احلاها من كلمات يا دكتور عائض
شكرا لصاحبة المدونة على هذا النقل الجميل الرائع
يوليو 22nd, 2009 at 22 يوليو 2009 10:09 م
عبد الله المسلم
مرحبا بك في زيارتك الأولى للمدونة
ولك كل الشكر على تعليقك الطيب
ودمت بخير
يوليو 23rd, 2009 at 23 يوليو 2009 4:16 ص
سلام اختي احلام وموضوع جميل وجيد والحسد موجود في كل شيء
وقد أخبرنا النبي عن الحسد والحاسدين وفيما الحسد والله المعين والحافظ
يوليو 23rd, 2009 at 23 يوليو 2009 11:05 ص
سلام من الله عليك غيمان
نعم الحسد موجود يقول الله سبحانه وتعالى: ” ومن شر حاسد إذا حسد”
فما يفعله الحاسد هو شر
نعوذ بالله من شر الحاسدين
تحياتي
يوليو 23rd, 2009 at 23 يوليو 2009 4:52 م
عبد الناصر ( رحمة الله عليه)
كان ظاهرة صوتية
كل الانتصارات التي حققها عبارة عن خطابات
ألهبت جماهير الأمة العربية
كلام في كلام
لكن الواقع نكسات وهزايم
ولايزال الزعماء يرزعونا خطب في خطب
لكن أين الفعل
أين احترام كرامة المواطن؟
اين الحرية؟
أين العزة ؟
لاشئ سواء الاستسلام
على كل حال أعجبتني كثيرا تعليقاتك على الخطاب
تحياتي
قراءت هذا التعليق لك
وحزنت على ان تفكيرك بهذه الطريقه
يوليو 24th, 2009 at 24 يوليو 2009 3:06 م
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين.
- رب أنى ظلمت نفسى فاغفر لى,انه لا يغفر الذنوب الا انت.
- رب أنى ظلمت نفسى و الا تغفر لى و ترحمنى لأكونن من الخاسرين.
- رب لا تذرنى فردا و أنت خير الوارثين.
- اللهم أجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
- ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا و اغفر لنا ربنا انك أنت العزيز الحكيم.
-اللهم آتنا فى الدنيا حسنة و فى الاخرة حسنة و قنا عذاب النار.
- اللهم أغفر لوالدى و ارحمهما كما ربيانى صغيرا.
- ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا,ربنا و لا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا,ربنا و لا تحملنا ما لا طاقة لنا به,و أعف عنا و أغفر لنا و أرحمنا,أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.
- ربنا اغفر لنا ذنوبنا و كفر عنا سيئاتنا و توفنا مع الأبرار,ربنا و آتنا ما وعدتنا على رسلك و لا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد.
- ربنا اغفر لنا ذنوبنا و اسرافنا فى أمرنا و ثبت أقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين.
- ربنا آتنا ثواب الدنيا و حسن ثواب الآخرة.
- ربنا اغفر لنا و لاخواننا الذين سبقونا بالايمان,ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين آمنوا, ربنا انك رؤوف رحيم.
- ربنا أفرغ علينا صبرا و توفنا مسلمين , و ألحقنا بالصالحين.
- ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين.
- ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و أجعلنا للمتقين اماما , رب اجعلنى مقيم الصلاة و من ذريتى ربنا و تقبل دعائنا,
ربنا اغفر لى و لوالدى و للمؤمنين يوم يقوم الحساب.
- ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة أنك أنت الوهاب , ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه ان الله لا يخلف الميعاد.
- رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على و على والدى , وأن أعمل صالحا ترضاه , و أصلح لى فى ذريتى انى تبت اليك و انى من المسلمين.
- رب أنزلنى منازل النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين , و حسن أولئك رفيقا .
- رب أدخلنى مدخل صدق و أخرجنى مخرج صدق , و اجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا.
- اللهم حبب الينا الايمان و زينه فى قلوبنا , و كره الينا الكفر و الفسوق و العصيان , و أجعلنا من الراشدين , و أجعلنا هداة مهتدين, غير ضالين و لا مضلين.
- ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ا ن عذابها كان غراما انها ساءت مستقرا و مقاما , ربنا أصرف عنا السوء و الفحشاء و اجعلنا من عبادك المخلصين .
- رب أشرح لى صدرى و يسر لى أمرى , و أحلل عقدة لسانى يفقهوا قولى.
- اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.
- اللهم عافنا و اعف عنا فى الدنيا و الآخرة.
- اللهم اغفر لى و لوالدى, و لأصحاب الحقوق على,و لمن لهم فضل على , و للمؤمنين و للمؤمنات والمسلمين و المسلمات عدد خلقك و رضا نفسك و زنة عرشك و مداد كلماتك.
- اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى, و أصلح لى دنياى التى فيها معاشى , أصلح لى آخرتى التى فيها معادى , و اجعل الحياة زيادة لى فى كل خير , و اجعل الموت راحة لى من كل شر.
- اللهم فرج همنا , و نفس كربنا , و أقض عنا ديننا , و اشف مرضانا , و ارحم موتانا , و اهلك اعدائنا .
- اللهم اجعلنا يا مولانا من عتقائك من النار و من المقبولين و من ورثة جنة النعيم.
- ربنا تقبل منا صلاتنا و قيامنا و ركوعنا و سجودنا و دعاءنا و صالح اعمالنا و اجزنا عنه خير الجزاء , اللهم اجزنا جزاء الصابرين المحسنين.
- اللهم باعد بينى و بين خطاياى كما باعدت بين المشرق و المغرب , اللهم نقنى من خطاياى كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس , اللهم أغسلنى من خطاياى بالماء و الثلج و البرد.
- يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأنى كله , و لا تكلنى الى نفسى طرفة عين أو أقل منها.
- أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفى مرضى المسلمين و يشفينى , اللهم لا شفاء الا شفاؤك , اللهم انا نسألك شفاء لا يغادر سقما , اذهب البأس رب الناس , اللهم انا نعوذ بك من عضال الداء و شماتة الأعداء و خيبة الرجاء.
- اللهم أكلأنا بعنايتك و رعايتك , و أدخلنا فى ستورك الحصينة و كفالتك الأمينة.
- اللهم أرحمنا فأنت بنا راحم , و لا تعذبنا فأنت علينا قادر و الطف بنا يا مولانا فيما جرت به المقادير.
- اللهم ارفع مقتك و غضبك عنا , الهم قنا و اصرف عنا شر ما قضيت , اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا , اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك و لا يرحمنا
جمعة مباركة
يوليو 25th, 2009 at 25 يوليو 2009 11:30 ص
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا ……….
———————
شكراً على الموضوع..
يوليو 25th, 2009 at 25 يوليو 2009 1:10 م
احلام احمد الله اني من رواد مدونتك لإني بكل زيارة انتفع وأتعلم حكمة من حكم الحياة
رائع هذا الإختيار سأعود هنا لإقرأ من جديد فلم أرتوِ بعد من كنوز هذا الإدراج..
بورك قلمك ايتها الرائعة القريبة للروح والنفس..
يوليو 25th, 2009 at 25 يوليو 2009 1:14 م
amer
لماذا تحزن؟
لاداعي أن تحزن لتفكيري
تفكيري سليم
الله سبحانه وتعالى خلقنا أحرار نعتنق ما نشاء من الأفكار
والعقائد …
من حقي أن أعبر عن رأيي بحرية، لكن المعجبون بعبد الناصر معجبون حتى بسياسته وهي تكميم الأفواة وزج الناس في السجون
أنت فكر كما تشاء وأنا لن أزعج نفسي بالحزن على طريقة تفكيرك
تحياتي لكل إنسان يؤمن بحرية الفكر والرأي
يوليو 25th, 2009 at 25 يوليو 2009 1:24 م
الفارس الأخير
مرحبا بك في زيارتك الأولى لمدونتي
وبارك الله في كل أيامك
يوليو 25th, 2009 at 25 يوليو 2009 1:25 م
بن عبد الاله
شكرا على مرورك
ودمت طيبا
يوليو 25th, 2009 at 25 يوليو 2009 7:28 م
اختيار موفق عزيزتي
دمتي بخير
يوليو 25th, 2009 at 25 يوليو 2009 7:56 م
نجاح أبو الرب
بارك الله فيك
كلماتك رقيقة مثلك
تقبلي أطيب تحياتي
يوليو 25th, 2009 at 25 يوليو 2009 8:10 م
جلنار
لك كل الشكر والتقدير على تعليقك الجميل والمختصر
ودمت بألف خير
يوليو 27th, 2009 at 27 يوليو 2009 7:05 م
عزيزتى
شكراً للإهداء والإفادة
وحقيقة أتمنى أن أعمل بهذه النصيحه ولكن للأسف حتى الآن لا أعرف .. هل هو داء إدمان الرد على المسيئين
وأعجبنى
عليك أن تشكر حسّادك؛ لأنهم تبرعوا بدعاية مجانية نيابة عنك، وإذا وجدت هجوماً كاسحاً ضدك من أصدقائك الأعداء أو من أعداءك الأصدقاء فلا ترد عليهم بل سامحهم واستغفر لهم وزد في إنتاجك وتأليفك وبرامجك فإن هذه أعظم عقوبة لهم
تحياتى لك
يوليو 27th, 2009 at 27 يوليو 2009 7:08 م
وأهديك أنا هذا الإدراج الجميل للمدونه عهود الجاردينا بعنوان
التماثيل المكسوره
(الجمال والقوة والنجاح ) ثلاث مصادر يستمد من خلالها الإنسان عظمته ويشعر بامتلاكها انه يمتلك كل شيء
لكن ماذا لو لم تمتلكها ووقفت وجه لوجه أمامها ؟
وقفت أمام النجاح بدون نجاح وأمام القوة بدون قوة وأمام الجمال بدون جمال يوازيه ؟
ماذا ستفعل ؟
كيف ستشعر ؟
شعورك وطريقة مواجهتك لذالك الواقع هي الحصيلة التي نستنتج من خلالها عن نفسيتك !
شعورك وأنت تواجه النجاح وأنت فاشل !
شعورك وأنت تواجه القوة وأنت ضعيف !
شعورك وأنت تواجه الجمال وأنت بدونه !
هناك فئة من الناس لا تستطيع احتمال هذه المواجهة التي تضعها في مكان صغير ومُهمش في الحياة فلا تلجا لتحسين نفسها وبلوغ ما وصل له الآخرون ولكن تلجأ لتحطيم النجاح الذي واجهها المتمثل في شخص ما مثلا او القوة أو الجمال ..
بالنسبة له تمثال القوة أو النجاح لا يمكن الوصول له خاصة انه شخص ضعيف ومهزوم فلا يفكر في بلوغ تلك التماثيل لذلك كما قال الراحل الأستاذ رجاء النقاش في كتابه تأملات في الإنسان يلجأ هذا الشخص إلى طريق واحد وهو نقد الشخص الناجح وتشويه صورته وإقناع النفس أولا ثم الآخرين بأنه لا أهمية له ويكون هذا السلوك رسالة له ليثبت عجز الشخصيات الممتازة والبحث عن أخطائها وافتعالها لو تطلب الأمر ,
وللأسف عندما تنهار هذه الشخصيات الممتازة تستريح نفوس أعدائها من هذه الفئة فانكسار هذا التمثال انتصار لها رغم أنها لم تصنع هذا الانتصار بالكامل ؟
فكل المكائد التي حاكتها لسقوط هذا التمثال لم تنجح لولا الشخص الناجح نفسه ؟
فانصراف الشخص الناجح للنجاح وتركيزه على بلوغ الهدف بعيدا عن التفكير في توافه الأمور أو البحث في الشخصيات المحيطة به وتتبع سلوكها جعله يسقط أحيانا في مصيدة هؤلاء !
وهو ما أسماه الأستاذ رجاء بمصطلح (ضعف العظماء ) الضعف الذي يؤدي لعدم رؤية الآخرين رؤية صحيحة والعجز عن تصور انفعالاتهم الخفية السوداء وإدراكها ؟
ولكن هل نستطيع محاكمة هؤلاء ؟
هل نفسيتهم هي السبب في خلق هذا الغضب وهذا الحقد ؟
هل منحتهم الحياة فرص موازية للنجاح والقوة كما منحت الآخرين وفرطوا بها ؟!
أم أن الحياة هي من خلقتهم بهذه النفسية عندما أغلقت في وجههم فرص النجاح وحرمتهم القوة !
هل نبالغ لو قلنا أننا لا نغضب أو نحقد عندما نرى الحياة تقدم لشخص فرص النجاح والقوة وتحرمنا منها .؟
حتى على مستوى الدول لا تختلف النفسيات ؟!!!
دولة تمتلك الموارد والمال والقوة ودولة أخرى ترزح تحت طائل الجوع والحرب والحرمان والموت !
الفرص المتكافئة في الحياة تصنع الحب والوفاق كأفراد أو جماعات أو دول , والحرمان يصنع الحقد والغضب ويدفع للقتل !!!
إن كانت هناك نفسيات مريضه حطمت تماثيل القوة والجمال والنجاح في المجتمع رغم انه قدم لها كل شيء فهناك أيضا نفسيات خلقها المجتمع عندما اضطهدها وحرمها من ممارسه الحياة والإحساس بطعم النجاح والقوة واستشعار الجمال !!!
يوليو 27th, 2009 at 27 يوليو 2009 9:56 م
د. سيد مختار
شكرا جزيلا على إهدائك القيم
والتخلص من الإدمان يحتاج لبعض الوقت
دمت بألف خير
يوليو 29th, 2009 at 29 يوليو 2009 6:26 م
“”إذا رُكِلتَ من الخلف فاعلم أنك في المقدمة…..”"
ما اروعها من كلمات ..
مدونة رائعة وراقية كصاحبتها .. مع تحياتي ..
يوليو 30th, 2009 at 30 يوليو 2009 11:37 م
عزيزتى
كلامك جميل جدا وفيه حكم كثيرة عن الحسد
بعد غيبة اعود للتحية والسلام
عساكى بخير
دمت بود
يوليو 31st, 2009 at 31 يوليو 2009 10:20 م
محمد حسين
يركلونك من الخلف لأنهم جبناء لايقدرون على المواجهة
لك كل الشكر على كلماتك الطيبة
تقبل تحياتي
أغسطس 2nd, 2009 at 2 أغسطس 2009 1:48 م
عاشقة الورد
مرحبا بك بعد الغيبة الطويلة
ودمت بألف خير
أغسطس 4th, 2009 at 4 أغسطس 2009 12:27 ص
اضافه
فيه ناس لما بتتعرض لمواقف مش كويسه
او حد ازاها هاتقول الرسول اتازى واحنا نبقى كده كويسين لاننا بنتاذى زيه لكن فى الحقيقه
ازى عن ازى يفرق كتير
الرسول كان بيامر الناس بالتوحيد والعقيده ويخلصهم من الظلمات علشان كده كان صبره على اذاهم جهاد منه
فحينما تامر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتحاول منع المنكر وتعرضت للاذى فذلك امر طبيعى
{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ }آل عمران186
لكن حينما نعمل الغلط ونتعرض للاذى فلا نشبه انفسنا بالرسول
ونقول ونردد كما يقول البعض اذا طنعت من الخلف فاعلم انك فى المقدمه
او اذا اتتك مذمتى من ناقص فاعلم انى كامل
فالكمال لله وحده
ليه مننظرش للامر من زاويه تانى
يعنى نسال نفسنا ليه ربنا سلط علينا الناس
وايه الغلط ال بنعمله جعل الناس دى تتسلط علينا حتى وان كان غلط هين وبسيط
كان أحد السلف الصالح يقول
أرى علاقتي بربي في دابتي وزوجتي
فالمعاصى والذنوب التى نفعلها تاتى علينا بالمحن والشدائد اما نفسيا او فكريا او قلبيا او حتى اجتماعيا
{وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ }الشورى30
وما أصابكم- أيها الناس- من مصيبة في دينكم ودنياكم فبما كسبتم من الذنوب والآثام
فلا نعلق اخطاءنا على شماعة الاخرين ولانلقى اللوم دائما على غيرنا فيما اصابنا من مصائب سواء نفسيه او ماليه او فكريه او خلقيه او غيرها من المصائب
ولننظر دائما الى انفسنا وماقترفناه من اخطاء جعلت الاخرين يتسلطوا علينا ويتعرضوا لنا بالاذى ونحاول اصلاحها
فرب خطا هين تفعله ولاندرى به قد يسبب لنا الهلاك
حتى المعلومه البسيطه والتى نعتقد انها ليس لها قيمة بالنسبه لنا
قد تكون سلاح يستغله احد ضدنا او يستغله ليعرف مداخلنا ويتطفل علينا او ينتهك خصوصياتنا ويتسلط علينا لذلك فاحرص
على كتم اسرارك ومعلوماتك الشخصيه واسرار اسرتك وخصوصياتهم واحتفظ بها لنفسك
فلقد قيل لاتشكى جرحا انت صاحبه فانه لايشعر بالجرح الا من به الالم
فكم من متطفل استغل ثغرات الاخرين وسمح لنفسه بانتهاك حرماتهم وخصوصياتهم واحيانا اعراضهم وكان سببا فى خراب ذات بينهم
والسبب انت
لابد من الحرص والحذر وكما قيل فى المثل حرص ولاتخون
استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان اليس فى هذا الحديث عبر ومواعظ نتعلم منها فالغموض جزء من القوه والقدره على السيطره والكتمان وسيله للغموض
ساشرح مثالا بسيطا
حينما قال الله
وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ
فكيف نخيفهم اذا كانت اوراقنا مكشوفه لهم فلابد من الغموض اذا فهو وسيلة لذلك فان نبحث عن اسباب القوة المعنويه بجانب العضليه لنخيفهم فى حال تعديهم فهذا من ضمن الاخذ بالاسباب
فخلاصة القول اننا يجب الا نجعل اوراقنا مكشوفه دائما لاحد اياً كان حتى لايتسلط علينا فى يوم من الايام
وحتى لايقال علينا اننا سذج فالشخص الغامض دائما مايهابه ويوقره الجميع حتى وان اظهروا له بعض العداوه الشكليه
واختم بهذه الكلمات
قال بعض السلف ..
خلق الله الملائكة عقولاً بلا شهوة ..
وخلق البهائم شهوة بلا عقول ..
وخلق ابن آدم وركب فيه العقل والشهوة ..
فمن غلب عقله شهوته التحق بالملائكة ..
ومن غلبت شهوته عقله التحق بالبهائم
كتبه
نور الين سويفى
2/7/2009
أغسطس 4th, 2009 at 4 أغسطس 2009 2:10 م
نور الدين سويفي
جزاك الله خيرا على الإضافة القيمة
لقد أثريت الموضوع فعلا بتناولك له من زاوية مختلفة
وهي زاوية مهمة
والخلاصة أن الإنسان عندما يبتليه الله بالحاسدين لايغتم ويستسلم للحزن ولكن يستمر في مواصلة طريقة وبالطبع عليه اللجوء إلى الله الذي سينجيه منهم وعليه أن يتوب إلى الله
تحياتي