ماذا تفعل إسرائيل لإضعاف المقاومة؟
كتبهاأحلام ، في 12 فبراير 2009 الساعة: 17:23 م
المقاومة الإسلامية تشكل معضلة ومشكلة المشاكل بالنسبة لإسرائيل ، لذا لا تنفك إسرائيل عن
البحث والدراسة للتخلص من كابوس المقاومة ….ولكن ثبت لإسرائيل أن التخلص من
المقاومة مستحيل فكلما تم التخلص من مقاوم ظهر عشرات المقاومين…فالحل إذا يكمن في
إضعاف المقاومة وتقليل أثرها وخطرها… .
ومن الطرق التي تتبناها إسرائيل لإنهاك المقاومة استراتيجية معتمدة على عناصر قوة
المقاومة ….فقوة المقاومة تكمن في ثلاثة عناصر:
1) قوة العقيدة والإيمان التي ينتج عنها التمسك بالمقاومة بأي ثمن.
2) قوة التجذر الشعبي للمقاومة وقدرتها الكبيرة على التوسع الإجتماعي.
3) قوة الروابط الإقليمية بين جماعات المقاومة وبعض الدول التي تعتبرها إسرائيل عاصية : سوريا وإيران.
وكل عنصر من عناصر القوة تلك يحتاج إلى وسيلة أو أكثر لخفض قوته إلى أدنى حد ممكن….
وبهذا تعتقد إسرائيل أنها تستطيع التوصل إلى تحقيق هدفها بإضعاف المقاومة التي يستحيل التخلص منها…
1) استراتيجيات إضعاف العقيدة
أهم مفردات قوة العقيدة عند المقاومة كما تبين لإسرائيل هو الاستشهاد الذي يترجم قوة العقيدة وينقلها إلى المستوى
التطبيقي…وعلى إسرائيل وأمريكا والحلفاء من العرب التركيز على محاصرة الثقافة التي تنتج الاستشهاد ، وتشجيع كل
ما من شأنه التشكيك في أهميتها في نفوس أنصار المقاومة…كما يجب تجفيف النبع الذي ينتج ثقافة المقاومة والجهاد
ويُغذي عقيدة الاستشهاد قدر المستطاع نظريا وعمليا…ومن المهم أن يتم تصوير حزب الله مثلا من قبل المعسكر السني
على أنه عميل إيراني يسعى لنشر المذهب السني ، والأمر نفسه يُطبق على حماس …
كما أن إسرائيل تعمل على تقديم حوافز مغرية لسوريا للتخلي عن دعم حزب الله وتخطط لجعل سوريا تُضحي بحزب الله
كما تعمل إسرائيل على تقسيم حركات المقاومة بين سنية وشيعية ، وإدخال خط الانقسام الطائفي المذهبي السني /
الشيعي….وهكذا تظهر أهم حركات المقاومة في حالة تنازع مذهبي لضعضعة قوة العقيدة لديهما معا ولدى الأجيال
الجديدة!!! وإذا تحقق ذلك تكون إسرائيل قد أنجزت هدفا استراتيجيا يدعم أمنها القومي بإضعاف قوة العقيدة بشكل عملي ..
ولا تُخفي إسرائيل إنزعاجها من قوة الوعي الذي أمتلكته قوى المقاومة في حزب الله وحماس بإنتاج وسائل إعلامية
للمقاومة ورواية الحقيقة وفضح أكاذيب إسرائيل عن طريق القنوات الفضائية الخاصة بالمقاومة ، ومواقع الإنترنت
بمختلف اللغات والصحف مما يؤرق إسرائيل حتى أصبح للمقاومة اليد العليا في المعركة على الوعي ، فقد انتهى الزمن
الذي كانت إسرائيل تحتكر الإعلام لرواية مجريات الصراع من وجهة نظرها ، وتشكيل الوعي لدى الرأي العالمي…
وللأسف نجحت إسرائيل في هذه الاستراتيجية إلى حد ما فكم من أبناء الإسلام من يشكك في الاستشهاد وجدواه وكأن الاستشهاد عملية انتحار وثقافة موت ، كما نجد من يشكك في المقاومة وينظر إليها من منظار مذهبي ضيق جدا وينسى من هو العدو الحقيقي
2) استراتيجيات إضعاف قوة التجذر الشعبي
تتبنى إسرائيل سياسات تؤدي إلى أن يكره المجتمع مقاومته وينبذها ويحملها مسئولية تدهور أحواله المعيشية ….وهذه
اللغة سمعناها من ممثلي السلطة الفلسطينية والرئيس المصري ورئيس حكومته ونخبة من الليبراليين الجدد أو المتصهينين
العرب !!!
لذا تعمل إسرائيل على :-
1. فرض الحصار الاقتصادي والتجويع والتهجير وتوجيه الضربات العسكرية للجسد المدني بحجة وجود المقاومة..
2. تكثيف التغطية الإعلامية التي تبرر الضرب والحصار بوجود المقاومة بحجة الدفاع عن النفس ودمغ المقاومة بصفة
الإرهاب ، حتى يمكن عزلها عن محيطها الاجتماعي وحرمانها منه كحاضنة طبيعية لها.وأخطرإنجاز يمكن أن تحققه
المقاومة على الصعيد الاجتماعي - من وجهة نظر إسرائيل - هو شبكة المشروعات الخدمية الواسعة التي محت الخدمات
التي تقدمها الحكومة أو السلطة …ولابد من تقويض النشاطات الخدمية والمشروعات المدنية التي تدعنها المقاومة …
وما تفعله إسرائيل مع حلفاؤها الآن في غزة من حصار خانق ومنع لدخول أية مساعدات حتى الملحة والضرورية ،
الهدف منه حرمان المقاومة من التأييد الشعبي.
3)استراتيجيات إضعاف قوة الروابط الإقليمية
تقوم إسرائيل بتقديم إغراءات أو تهديدات للأطراف الإقليمية الداعمة للمقاومة : سوريا وإيران وتساعدها في ذلك أمريكا
والحلفاء العرب …ويتم التركيز حاليا على سوريا باعتبارها الحلقة الأضعف مقارنة بإيران التي تبدو أكثر استعصاء على
الإغراءات والتهديدات…ولإضعاف المقاومة ترى إسرائيل أنه لامفر من اسقاط النظام الإسلامي في إيران ، أو المس
بالعلاقة بين سوريا وإيران لينعكس ذلك بشكل سلبي على المقاومة في لبنان وفلسطين وبذلك لن تجد المقاومة خيار بديل
عن إيران في المنطقة.
ولكن إذا سلمنا بحق إسرائيل في حماية مصالحها بالطرق التي تراها مناسبة …فإن السؤال
الكبير الذي يطل: ما هي مصلحة العرب الذين يساعدون إسرائيل ؟؟؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























