ثقافة القبول بالآخر نفتقدها لأننا عشنا في دول ديكتاتورية وتربينا في مجتمع يعيب على الصغير الرد على الكبير …..لهذا نجد أننا لانفهم ثقافة القبول بالآخر
عندما يفهم الناس ثقافة القبول بالآخر كما حدث بالهند نلاحظ كيف تنصهر المئات من اللغات والثقافات والديانات كمثال حي على التعايش السلمي والأمن المجتمعي الراقي، حيث نجد هناك ثقافة القبول بالآخر واحترام خياراته الثقافية والدينية والسياسية و بشكل واضح .
ما السبب في سلبية التعددية في بلادنا العربية؟
نحن نعاني من ثقافة عدم قبول الآخر و نحن نشاهد امثلة على سوء فهمنا للتعددية وقبول الآخر فعلى سبيل المثال:
البعض يفهم الحرية أنها حرية السب والشتم والتخوين للآخر…
فنجد مثقف كبير يتحامل على شخصية ثقافية اخرى بشكل شخصي وبطريقة ملفتة للنظر ، ونقده ليس مهنيا بالمرة، كان ثأريا جدا ، او بمعنى اخر؛ كان صنيعة هذه الثقافة التي تلغي الآخر ولاتقبل به ، ثقافة الصواب المطلق او الخطأ المطلق .
رجل دين يخطب في يوم الجمعة يدعو بالويل والثبور لمن يخالفنا في العقيده ويتمنى من الله أن لايبقي منهم فردا….
ان ثقافة الصواب والخطأ بشكلهما المطلق وداخل الميدان الاجتماعي خطيرة جدا، وهي لا يمكن ان تبني مجتمعا متعايشا ابدا. هذه الثقافة وللأسف تجذرت و بشكل كبير من قبل التيارات الاسلامية في فترة التنافس والصراع على السلطة قبل اكثر من 1000 سنة ثم تراكمت عبر هذه السنوات الطويلة ، اي بمعنى انها بدأت سياسية ثم زحفت لتأخذ بعدها الاجتماعي .
هذه الثقافة التي لا تولد الا في ظل الاستبداد والطغيان و السيطرة البوليسية و كذلك الاحادية في اتخاذ القرارات وتموت وتضمحل بولادة الحرية الحقيقية والقدرة على الاختيار دون خوف او وجل .



































